الشيكات ترتد... والسوق يفقد توازنه

يوليو 3, 2025 - 14:00
 0  1
الشيكات ترتد... والسوق يفقد توازنه

في الوقت الذي يكافح فيه الاقتصاد الفلسطيني للخروج من عنق زجاجة طويلة الأمد، تكشف بيانات صادرة حديثًا عن سلطة النقد الفلسطينية أن الشيكات المرتجعة باتت مرآة صريحة للاختلالات المالية المتفاقمة في السوق، فقد ارتفع عدد الشيكات المعادة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025 إلى نحو 230 ألف شيك، مقارنة بـ218 ألفًا في نفس الفترة من العام السابق. الغالبية العظمى،أكثر من 92% رفضت لسبب بسيط ومؤرق: "عدم كفاية الرصيد".

من حيث القيمة، تجاوز إجمالي الشيكات المعادة 551 مليون دولار، بينها أكثر من 500 مليون دولار بسبب ضعف الملاءة المالية، شهر نيسان وحده شهد ذروة هذا الاتجاه، إذ ارتدت فيه شيكات بقيمة تقارب 114 مليون دولار.

في ظاهر الأمر، هذه مجرد أرقام، لكن خلفها تكمن رواية أكبر: تآكل الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين، شركات وأفرادًا، واعتماد مفرط على أدوات دفع مؤجلة في ظل بيئة غير مستقرة، تفاقم الظاهرة قد يكون مرآة لتباطؤ الدورة النقدية، أو ببساطة، لشح السيولة، ما يهدد بخلق دائرة مفرغة من التأخر في السداد، ومن ثم في الإنتاج.

للسلطة النقدية الفلسطينية تحديات جمة: هل تواصل ضبط السوق عبر أدوات تقليدية، أم تتحول بجرأة نحو تسريع تبني أنظمة دفع رقمية أكثر أمانًا؟

في اقتصاد هش، قد تكون الكفاءة التكنولوجية أكثر من مجرد رفاهية، بل ضرورة للنجاة.

ما هي ردة فعلك؟

اعجبني اعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0